تخطَّ إلى المحتوى

العلامة التجارية

التموضع في نطاق مزدحم

بقلم Noriva · ١٤ يوليو ٢٠٢٦

التموضع في نطاق مزدحم

حين يقدّم أحد عشر مطعماً في نطاق كيلومتر واحد الطعام نفسه تقريباً، لا يكون السؤال ما الذي يجعلك أفضل، بل ما الذي يجعلك الخيار البديهي لشخص محدد في مناسبة محددة.

معظم بيانات التموضع في قطاع الأغذية والمشروبات ادعاءات عن الجودة: مكونات أفضل، وأصالة أعلى، ومعايير أرقى. وهذه ليست مواقع تموضع، فكل مطعم في النطاق يقول نسخة من الكلام نفسه، ولا يستطيع الضيف التحقق من أي منها قبل أن يطلب.

## التموضع اختيار لا ادعاء

يعمل التموضع بالاستبعاد. فالبيان الذي لن يعترض عليه أي منافس لا يؤدي أي عمل.

«نستخدم مكونات عالية الجودة» — لن يعترض عليها أحد. أما «نقدّم شيئاً واحداً، ونقدّمه بسرعة، ونغلق في التاسعة» فتستبعد الكثير، والاستبعاد هو ما يجعلها موقعاً. فهي تقول للضيف الباحث عن أمسية طويلة أن يذهب إلى مكان آخر، وتقول للضيف الذي لديه أربعون دقيقة إن هذا هو المكان تماماً.

والاستعداد لأن تكون خاطئاً لبعض الضيوف هو ما يجعلك صائباً بداهةً لآخرين.

## المدخلات الثلاثة

**المناسبة.** ليست الشريحة السكانية. فالشخص نفسه عميل مختلف في غداء الثلاثاء وعشاء الجمعة، ومعظم المطاعم تنافس على إحدى المناسبتين بينما تصف نفسها بمفردات الأخرى.

**البديل.** التموضع نسبي دائماً. سمِّ المطاعم الثلاثة التي قد يختارها الضيف واقعياً بدلاً منك، بالاسم، في نطاقك. فإن لم تستطع فأنت تتموضع مقابل تجريد.

**الدليل.** مهما ادّعى الموقع، يجب أن يجعله شيء في التشغيل قابلاً للتصديق قبل أن يضطر الضيف لأخذه على الثقة: طول القائمة، أو نموذج الخدمة، أو ساعات العمل، أو السعر، أو المكان. فالموقع بلا دليل تشغيلي نص إعلاني.

## أين يظهر التموضع

الموقع الذي لا يوجد إلا في وثيقة استراتيجية ليس موقعاً. ينبغي أن يكون مرئياً في قرارات يستطيع الضيف ملاحظتها.

طول القائمة موقع. فالقائمة القصيرة تقول شيئاً محدداً عن التركيز والطزاجة، والطويلة تقول شيئاً عن الخيارات وعن مطبخ قادر على حملها.

ساعات العمل موقع. فالإغلاق مبكراً بيان عن المناسبة التي تخدمها.

السعر موقع، ويُقرأ نسبة إلى المطاعم على جانبيك لا بالمطلق.

ونموذج الخدمة وعدد المقاعد ومستوى الصوت وقبول الحجوزات من عدمه، كلها تخبر الضيف بغاية المكان، وغالباً بموثوقية أكبر من أي شيء مكتوب عنه.

## الإخفاق الأشيع

الإخفاق الأشيع في التموضع ليس سوء الاختيار، بل رفض الاختيار ومحاولة خدمة كل مناسبة في النطاق بعرض واحد. فذلك المطعم ليس الجواب البديهي لأحد، فيربح بالقرب ويخسر كلما فتح بديل أكثر تحديداً بالقرب منه.

والثاني الأشيع هو التموضع مقابل سوق ليست سوقك. فالمفهوم المعرَّف مقابل قائد التصنيف العالمي لا مقابل المجموعة التنافسية الفعلية في الشارع نفسه يُبنى عادة لمنافسة ليس فيها.

## توصيات عملية

1. اكتب الموقع في جملة يقرأها بعض الضيوف المحتملين فيقررون أنه ليس لهم. فإن لم يستبعد أحد نفسه فليس موقعاً.
2. سمِّ بدائلك الثلاثة الحقيقية، واسأل ماذا سيقول الضيف لو سُئل لماذا اختارك عليها. فإن أعطى فريقك ثلاث إجابات مختلفة فسيفعل تسويقك المثل.
3. اعثر على الدليل التشغيلي. فإن لم تستطع الإشارة إلى شيء في المكان يجعل الموقع قابلاً للتصديق، فغيّر الموقع أو غيّر التشغيل.
4. اختبره على فريق الصالة قبل التسويق، فهم يسمعون الأسباب الفعلية التي يذكرها الضيوف.
5. راجعه سنوياً، فالنطاقات تتغير بفتح المطاعم وإغلاقها حولك، والموقع المميز قد يصير الافتراضي دون أن يلاحظ أحد.

## باختصار

في نطاق مزدحم، «أن تكون أفضل» ليس استراتيجية لأنه لا يُرى قبل الشراء. أما أن تكون الصواب البديهي لشخص محدد في مناسبة محددة فيمكن أن يكون كذلك، لأنه مرئي في القائمة والساعات والسعر والمكان قبل أن يلتزم الضيف بأي شيء.

  • #brand
  • #positioning
  • #strategy

ابدأ مشروعك

واتساب